وهموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
شرح
إخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
مسألة : يحرم إخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فإن إخراجه صلى الله عليه وآله وسلم من أشد المحرّمات ، كما فعله المشركون من أهل مكة . بل يحرم إخراج كل أحد عن وطنه وملكه . قال أبو عبد الله عليه السلام : « لما بويع أبو بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك من أخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منها » « 1 » . كما يحرم إخراج المسلم عن أي من البلاد الإسلامية ، إذ لا حدود جغرافية في الإسلام ، والبلاد الإسلامية بلد واحد ، والمسلم حر في أن يعيش في أي منها ، فلا جواز ولا إقامة ولا تأشيرة ولا غيرها من بدع الاستعمار . قال المفسرون في قوله تعالىوَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ« 2 » : ( إنها نزلت في قصة دار الندوة وذلك أن نفرا من قريش اجتمعوا فيها وهي دار قصى بن كلاب وتآمروا في أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال عروة بن هشام :نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ« 3 » . وقال أبو البختري : أخرجوه عنكم تستريحوا من أذاه .هامش
( 1 ) الاحتجاج : ج 1 ص 90 احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على أبى بكر .
( 2 ) سورة الأنفال : 30 .
( 3 ) سورة الطور : 30 .