. . . . . . . . . .
شرح
الأول : أنهم حكماً هم اليهود الذين نقضوا عهدهم مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وعاضدوا الأحزاب وهموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من المدينة .
الثاني : أنهم حكماً هم مشركو قريش وكفار مكة قبل الهجرة وبعدها أيضاً « 1 » ، وهذا أظهر بلحاظ انطباق كلامها عليها السلام بكامله عليهم ، فهي عليها السلام تحرض الناس على قادة الانقلاب ضد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومخططي السقيفة ، فإنهم نقضوا أيمانهم من بعد عهدهم ، وهموا بإخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من قبل ، وهم قد بدءوكم - أيها المسلمين - أول مرة ، أي زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قضايا عديدة منها قضية ( ودباب دحرجوها ) « 2 » في العقبة .
أو إنهم قد بدءوكم - أيها الأوس والخزرج - أول مرة عندما جاءوا للمدينة لمقاتلتكم .
وهذه المرة الثانية حيث تعرضوا لوصى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ف - ( أول مرة ) بلحاظ الصنف لا العدد « 3 » .
عن بكير بن عبيد الله الطويل وعمار بن أبي معاوية قالا : حدثنا أبو عثمان البجلي مؤذن بنى قصى ، قال بكير : أذن لنا أربعين سنة ، قال : سمعت عليا عليه السلام يقول يوم الجمل :وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ
هامش
( 1 ) أما قبل الهجرة فبنقضهم عهدهم مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن لا يعينوا أعداءهم عليهم فأعانوا عليهم بنى بكر على خزاعة وراموا إخراج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من مكة في مؤتمرهم بدار الندوة ، وأما بعد الهجرة فيوم بدر .
( 2 ) راجع القصة كاملة في بحار الأنوار : ج 82 ص 266 - 267 ب 33 .
( 3 ) أي بدءوكم أول مرة بلحاظ كونها موجهة ضد شخص النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم وإن كانت مراراً عديدة وهذه ثاني مرة ضد وصيه عليه السلام .