تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
. . . . . . . . . .
شرح

نكث البيعة وأسلوبها

مسألة : من أكبر المحرمات وأشدها نكث بيعة الله وبيعة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبيعة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام . فإن القوم كانوا قد حلفوا وعاهدوا بالاستمرار مع الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبايعوه على ذلك ، وكانت تلك مبايعة مع الله عز وجل ، فإن يد الله فوق أيديهم ، قال تعالى :إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً« 1 » . وربما تكون إحدى الوجوه في قوله تعالى :يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ« 2 » أن أسلوب البيعة كان عبارة عن أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يرفع يده إلى أعلى ، وكانوا يمرّون يدهم بيده صلى الله عليه وآله وسلم أخذاً من الأصابع وانتهاءً إلى آخر الكف ، وذلك على ما يظهر من التواريخ . ونكث البيعة كان بالعكس من ذلك ، بأن يمر المبايع يده من آخر الكف طرف الزند إلى الأصابع نكثاً للبيعة وكأنه تخلص عن البيعة وتفرّغ عنها . والمحتمل في هذا المقطع من كلامها ( صلوات الله عليها ) في القوم الذين نكثوا أيمانهم أمران :
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 10 . ( 2 ) سورة الفتح : 10 .