ألا تقاتلوا قوماً « 1 » نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم
شرح
مقاتلة ناكثى البيعة
مسألة : يستفاد من كلامها عليها السلام جواز وربما وجوب مقاتلة أولئك القوم الذين خرجوا على إمام زمانهم ونقضوا البيعة ونصبوا غير من نصبه الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم . بل كلامها عليها السلام تحريض أكيد على مقاتلتهم : « ألا تقاتلون قوماً . . » . ومنه يعلم بضميمة الحديث المتفق عليه بين الفريقين : « إن الله يرضى لرضى فاطمة ويغضب لغضبها » « 2 » : أن رضى الله كان في مقاتلتهم وسخطه كان في الخذلان . وهل يستفاد من كلامها عليها السلام عمومية جواز مقاتلة القوم الذين نقضوا أيمانهم ، أم هو مختص بالمقام ، فتأمل . وفي بعض النسخ : « بؤساً لقوم » . ومن الجلى أن ( البؤس ) أعم من البؤس الأخروى والدنيوي ، فهم بنقض البيعة خسروا دنياهم وآخرتهم ، والبؤس هو الشدة والفقر ، أي اشتداد الحاجة والافتقار ، والشدة أعم من الشدة الأمنية والسياسية والإدارية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها .هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ : ( بؤسا لقوم ) .
( 2 ) راجع بحار الأنوار : ج 27 ص 62 ب 1 ح 21 .