وسكنت فورة الإفك
شرح
حرمة الإفك
مسألة : يحرم الإفك ويجب إسكان فورته ، فإن الإفك هو الكذب وهو محرّم بمختلف أقسامه ، سواء كان كذباً في التوحيد أم النبوة أم المعاد أم غير ذلك ، وسواء كان كذباً في الأحكام والأخلاق والآداب ونحوها أم في الشؤون الشخصية ، نعم لحرمته مراتب ودرجات . وإذا لم يتمكن الإنسان من إخماد أصل الإفك وتمكن من إخماد فورته بأن لا يكون له اشتعال وجولان وجب بالقدر الممكن . قولها عليها السلام : « وسكنت فورة الإفك » ، فورته : غليانه ، فإن الجاهلية كانت مسرحاً للكذب في العقيدة والعمل ، ولما جاء الإسلام تبدل الكذب إلى الصدق في كل شيء . روى عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى :إِفْكٌ افْتَراهُ« 1 » قال : « الإفك الكذب » « 2 » . وفي زيارة لمولانا أمير المؤمنين ( صلوات الله وسلامه عليه ) : « السلام عليك يا داحض الإفك ومبطل الشرك ومزيل الشك » « 3 » .هامش
( 1 ) سورة الفرقان : 4 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 9 ص 228 ب 1 ضمن ح 115 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 97 ص 331 ب 4 ح 30 .