تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
شفاء من الوعك والأسقام ووسواس الريب ، وإن حبنا رضى الرب ، والآخذ بأمرنا وطريقتنا معنا غدا في حظيرة القدس ، والمنتظر لأمرنا كالمتشحط بدمه في سبيل الله ، ومن سمع واعيتنا فلم ينصرنا أكبه الله على منخريه في النار ، نحن الباب إذا بعثوا فضاقت بهم المذاهب ، نحن باب حطة وهو باب الإسلام من دخله نجا ومن تخلف عنه هوى ، بنا فتح الله وبنا يختم وبنايَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ« 1 » وبنا ينزل الغيث فلا يغرنكم بالله الغرور ، لو تعلمون ما لكم في الغناء بين أعدائكم وصبركم على الأذى لقرت أعينكم ، ولو فقدتموني لرأيتم أمورا يتمنى أحدكم الموت مما يرى من الجور والعدوان والأثرة والاستخفاف بحق الله والخوف ، فإذا كان كذلك ف‍ -اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا« 2 » وعليكم بالصبر والصلاة والتقية ، واعلموا أن الله تبارك وتعالى يبغض من عباده المتلون فلا تزولوا عن الحق وولاية أهل الحق ، فإنه من استبدل بنا هلك ومن اتبع أثرنا لحق ومن سلك غير طريقنا غرق ، وإن لمحبينا أفواجا من رحمة الله وإن لمبغضينا أفواجا من عذاب الله ، طريقنا القصد وفي أمرنا الرشد ، أهل الجنة ينظرون إلى منازل شيعتنا كما يرى الكوكب الدري في السماء ، لا يضل من اتبعنا ولا يهتدى من أنكرنا ولا ينجو من أعان علينا عدونا ، ولا يعان من أسلمنا ، فلا تخلفوا عنا لطمع دنيا بحطام زائل عنكم ، وأنتم تزولون عنه ، فإنه من آثر الدنيا علينا عظمت حسرته وقال الله تعالى :
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 39 . ( 2 ) سورة آل عمران : 103 .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 330 | السيد محمد الحسيني الشيرازي