. . . . . . . . . .
شرح
قال الإمام الحسين عليه السلام : « من سمع واعيتنا أهل البيت ثمّ لم يجبنا كبه الله على وجهه في نار جهنم » « 1 » .
وعن عمرو بن قيس المشرقي قال : دخلت على الحسين عليه السلام أنا وابن عم لي وهو في قصر بنى مقاتل ، فسلمنا عليه ، فقال له ابن عمى : يا أبا عبد الله هذا الذي أرى خضاب أو شعرك ، فقال : « خضاب والشيب إلينا بني هاشم يعجل » ثمّ أقبل علينا فقال : « جئتما لنصرتى » فقلت : إنّى رجل كبير السن كثير الدين كثير العيال وفي يدي بضائع للناس ولا أدرى ما يكون وأكره أن أضيع أمانتي ، وقال له ابن عمى مثل ذلك ، قال لنا : « فانطلقا فلا تسمعا لي واعية ولا تريا لي سوادا ، فإنه من سمع واعيتنا أو رأى سوادنا فلم يجبنا ولم يعنا كان حقا على الله عز وجل أن يكبه على منخريه في النار » « 2 » .
وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال :
« أنا ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الحوض ومعنا عترتنا ، فمن أرادنا فليأخذ بقولنا وليعمل بأعمالنا ، فإنا أهل البيت لنا شفاعة ، فتنافسوا في لقائنا على الحوض ، فإنا نذود عنه أعداءنا ونسقى منه أولياءنا ، ومن شرب منه لم يظمأ أبدا وحوضنا مترع فيه مثعبان ينصبان من الجنة ، أحدهما تسنيم والآخر معين ، على حافتيه الزعفران وحصباه الدر والياقوت ، وإن الأمور إلى الله وليست إلى العباد ولو كانت إلى العباد ما اختاروا علينا أحدا ولكنه يختص برحمته من يشاء من عباده ، فاحمد الله على ما اختصكم به من النعم وعلى طيب المولد ، فإن ذكرنا أهل البيت
هامش
( 1 ) انظر الأمالي للصدوق : ص 155 المجلس 30 ضمن ح 1 .
( 2 ) ثواب الأعمال : ص 259 - 260 عقاب من سمع واعية أهل البيت عليهم السلام .