تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
. . . . . . . . . .
شرح
يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ« 1 » سراج المؤمن معرفة حقنا وأشد العمى من عمى من فضلنا وناصبنا العداوة بلا ذنب إلا أن دعوناه إلى الحق ودعاه غيرنا إلى الفتنة فآثرها علينا ، لنا راية من استظل بها كنته ومن سبق إليها فاز ومن تخلف عنها هلك ومن تمسك بها نجا ، أنتم عمار الأرض الذين استخلفكم فيها لينظر كيف تعلمون فراقبوا الله فيما يرى منكم وعليكم بالمحجة العظمى فاسلكوها ، لا يستبدل بكم غيركمسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ« 2 » فاعلموا أنكم لن تنالوها إلا بالتقوى ومن ترك الأخذ عمن أمر الله بطاعته قيض الله له شيطاناً فهو له قرين ، ما بالكم قد ركنتم إلى الدنيا ورضيتم بالضيم وفرطتم فيما فيه عزكم وسعادتكم وقوتكم على من بغى عليكم ، لا من ربكم تستحيون ولا لأنفسكم تنظرون وأنتم في كل يوم تضامون ، ولا تنتبهون من رقدتكم ولا تنقضى فترتكم ، أما ترون إلى دينكم يبلى وأنتم في غفلة الدنيا ، قال الله عز ذكره :وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِياءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ« 3 » . وربما يكون في قولها عليها السلام : « وأنتم بمرأى منى ومسمع » إشارة أخرى « 4 » إلى أنه : لا مجال للتهرّب بإنكار العلم والاطلاع .
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 56 . ( 2 ) سورة آل عمران : 133 . ( 3 ) سورة هود : 113 . ( 4 ) الإشارة الأولى : تقبيح خذلانهم لها مع كونهم بمرأى منها ومسمع .