إيهاً بنى قيلة
شرح
النسبة للأم
مسألة : يجوز نسبة إنسان أو جماعة إلى الأم ، فيما إذا لم يكن من باب تعيير المؤمن ونحوه . وقد كان هؤلاء معروفين ببنى قيلة ، نسبة إلى أمهم ، حيث كانت لها مكانة اجتماعية . ومن هنا يقال للسادة : بنو الزهراء ( صلوات الله عليها ) لأنها ( عليها الصلاة والسلام ) كانت قمة القمم وفي عداد أمير المؤمنين علي عليه السلام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . والعدول عن النسبة للأب إلى النسبة للأم قد يكون استجلاباً للرحمة واستدراراً للعاطفة ، أو استثارة للغيرة والحمية ، أو لأجل تكريس التعظيم ، أو لخصلة إنسانية أخرى في المنسوب أو السامعين أو غيرهم ، وذلك تبعاً لما تميزت به الأم من صفة أو حالةٍ تذكر الناس وتؤثر فيهم ، ولما يتداعى في الأذهان من تلك النسبة . قال تعالى حكاية عن هارون :يَا بْنَ أُمَّ لا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلا بِرَأْسِي« 1 » حيث خص الأم استعطافاً وترقيقاً . وقال الإمام علي بن الحسين عليه السلام : « إنّى ما أذكر مصرع بنى فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة » « 2 » .هامش
( 1 ) سورة طه : 94 .
( 2 ) انظر وسائل الشيعة : ج 3 ص 281 ب 87 ضمن ح 3655 .