تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح

الشاكرون

مسألة : تجب الاستقامة على الحق . والذين يستمرون على الصراط المستقيم هم المجزيون بثواب الله سبحانه وهم الشاكرون ، لأن الاستقامة على الحق نوع شكر لله تعالى ، إذ من مصاديقه « 1 » استعمال كل نعمة في موردها ، سواء بالقلب أم اللسان أم الجوارح ، وإن كان العمل الجوارحى أصعب . قال سبحانه :اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً« 2 » . فإن أصل معرفة نعم الله سبحانه وتعالى قد لا يحتاج إلى جهد بدني ولا جهد مالي ولا ما أشبه ، كما أن التلفظ بالشكر فقط ليس بحاجة إلى مثل هذه الأمور عادة ، وإنما الشكر العملي بحاجة إلى مختلف الجهود . وجزاء الله سبحانه وتعالى إنما هو للشاكرين الذي يشكرون نعمه سواء في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم بعد مماته . روى سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالىأَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ« 3 » : يعنى بالشاكرين صاحبك علي بن أبي طالب عليه السلام والمرتدين
هامش
( 1 ) أي الشكر . ( 2 ) سورة سبأ : 12 . ( 3 ) سورة آل عمران : 144 .