تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
. . . . . . . . . .
شرح
انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْكناية عن الرجوع القهقرى ، أريد به الارتداد بعد الإيمان ، لأن الإنسان الذي يريد أن يمشى إلى خلفه يضع عقبيه أولًا ، والله سبحانه وتعالى لا يتضرر بسبب الارتداد وإنما يتضرر المرتد نفسه . قال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ« 1 » . وعن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « أتزعمون أن رحم نبي الله لا تنفع قومه يوم القيامة ، بلى والله ، إن رحمي لموصولة في الدنيا والآخرة ، ثمّ قال : « يا أيها الناس أنا فرطكم على الحوض فإذا جئت وقام رجال يقولون يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، وقال آخر يا نبي الله أنا فلان بن فلان ، فأقول : أما النسب فقد عرفت ولكنكم أحدثتم بعدى وارتددتم القهقرى » « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 54 . ( 2 ) الأمالي للطوسي : ص 269 المجلس 10 .