وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ
« 1 »
.
شرح
حرمة الانقلاب عن الحق
مسألة : الاستفهام في الآية الشريفة استنكارى ، والآية تدل على قبح وحرمة أن ينقلب الإنسان عن الحق إلى الباطل ، وإذا فعل ذلك فإنه يضر نفسه ولا يضر الله سبحانه وتعالى شيئاً . قال تعالى :تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ« 2 » . وعن ابن عباس : أنّ عليّا عليه السلام كان يقول في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إنّ اللّه تعالى يقولوَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 3 » ، واللّه لا ننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا اللّه ، واللّه لئن مات أو قتل لأقاتلنّ على ما قاتل عليه حتى أموت ، لأنّى أخوه وابن عمّه ووارثه ، فمن أحقّ به منى » « 4 » .هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 144 .
( 2 ) سورة البقرة : 253 .
( 3 ) سورة آل عمران : 144 .
( 4 ) الاحتجاج : ج 1 ص 196 في أثناء خطبة خطبها بعد فتح البصرة بأيام .