تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
. . . . . . . . . .
شرح
وقد ذكرنا في كتاب ( العقائد ) « 1 » : أنه لا إشكال في أن غير أفعال الإنسان « 2 » ومن أشبهه من الملائكة والحور والجن والشياطين والحيوانات ، تتعلق بالقضاء والقدر ، فالقول : بأن الأشياء بقدر الله وقضائه يراد بذلك التكويني بأسبابها ومقدماتها وشرائطها وما أشبه ذلك سواء كانت وجودات أو أعداما ، إيجاداً أو إعداماً . أما بالنسبة إلى الأفعال الاختيارية للإنسان ومن أشبه ، فالمراد بالقضاء والقدر : أن الله سبحانه وتعالى قدّر هذا التقدير وحكم بهذا الحكم ، مثلًا : قدّر في الصلاة المصلحة وفي شرب الخمر المفسدة وحكم بالأول إيجاباً وبالثاني سلباً ، كما أن الله عزّ وجل قدّر أن يكون الإنسان مختاراً . عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله : إن الله إذا أراد شيئاً قدّره ، فإذا قدّره قضاه ، فإذا قضاه أمضاه ) « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ( الفقه : العقائد ) ص 293 . ( 2 ) أي الأفعال غير الاختيارية كنبضات القلب وما أشبه . ( 3 ) المحاسن : ص 243 ب 25 ح 235 .