. . . . . . . . . .
شرح
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « أفضل الزهد في الدنيا ذكر الموت ، وأفضل العبادة ذكر الموت ، وأفضل التفكر ذكر الموت ، فمن أثقله ذكر الموت وجد قبره روضة من رياض الجنة » « 1 » .
وقال رجل لأبى ذر رحمه الله : ما لنا نكره الموت ؟ قال : لأنكم عمرتم الدنيا وخربتم الآخرة فتكرهون أن تنتقلوا من عمران إلى خراب ، قيل له : فكيف ترى قدومنا على الله ، قال أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله ، وأما المسئ فكالآبق يقدم على مولاه ، قيل : فكيف ترى حالنا عند الله ؟ قال : اعرضوا أعمالكم على كتاب الله تبارك وتعالى يقول :إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ - وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ« 2 » قال الرجل : فأين رحمة الله ؟ قال :إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ« 3 » ، « 4 » .
وقيل لأمير المؤمنين عليه السلام ما الاستعداد للموت ؟ فقال : « أداء الفرائض واجتناب المحارم والاشتمال على المكارم ثمّ لا يبالي أوقع على الموت أو وقع الموت عليه ، والله ما يبالي ابن أبي طالب أوقع على الموت أم وقع الموت عليه » « 5 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « لم يخلق الله عز وجل يقينا لا شك فيه أشبه
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 2 ص 104 ب 17 ح 1547 .
( 2 ) سورة الانفطار : 13 - 14 .
( 3 ) سورة الأعراف : 56 .
( 4 ) جامع الأخبار : ص 167 ف 133 في القبر .
( 5 ) الأمالي للصدوق : ص 110 المجلس 23 ضمن ح 8 .