تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح

حكمة الموت

قال أبو عبد الله عليه السلام : « إن قوما أتوا نبيا لهم فقالوا : ادع لنا ربك يدفع عنا الموت ، فدعا لهم ، فرفع الله عنهم الموت وكثروا حتى ضاقت بهم المنازل وكثر النسل وكان الرجل يصبح فيحتاج أن يطعم أباه وأمه وجده وجدته ويوصيهم ويتعاهدهم ، فشغلوا عن طلب المعاش ، فأتوا فقالوا : سل ربك أن يردنا إلى آجالنا التي كنا عليها ، فسأل ربه عز وجل فردهم إلى آجالهم » « 1 » .

ذكر الموت

عن أبي عبيدة قال : قلت لأبى جعفر عليه السلام جعلت فداك حدثني بما أنتفع به ؟ فقال : « يا أبا عبيدة ما أكثر ذكر الموت إنسان إلا زهد في الدنيا » « 2 » . وسئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أي المؤمنين أكيس ؟ قال : « أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له » « 3 » . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « أكثروا ذكر الموت ويوم خروجكم من القبور وقيامكم بين يدي الله عز وجل ، تهون عليكم المصائب » « 4 » . وفي الأمالي للشيخ الطوسي : فيما كتب أمير المؤمنين عليه السلام لمحمد بن أبي بكر : « عباد الله إن الموت ليس منه فوت ، فاحذروا قبل وقوعه ، وأعدوا له
هامش
( 1 ) روضة الواعظين : ج 2 ص 489 مجلس في ذكر الموت والروح . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 126 ب 4 ح 3 . ( 3 ) انظر الكافي : ج 3 ص 258 باب النوادر ضمن ح 27 . ( 4 ) انظر الخصال : ج 2 ص 616 علّم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه في مجلس واحد .
من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 298 | السيد محمد الحسيني الشيرازي