. . . . . . . . . .
شرح
كان يعبد محمّدا فإنّ محمّدا قد مات ، ومن كان يعبد اللّه ، فإنّ اللّه حيّ لا يموت ، قال اللّه تعالىإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ« 1 » ، وقال :أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ« 2 » ، قال عمر : فو اللّه ما ملكت نفسي حيث سمعتها أن سقطت إلى الأرض ، وقد علمت أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد مات « 3 » .
وفي البحار : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « لما نزلت هذه الآيةإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ« 4 » ، قلت : يا رب أيموت الخلائق ويبقى الأنبياء ، فنزلت :كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ ثُمَّ إِلَيْنا تُرْجَعُونَ« 5 » » « 6 » .
وعن ابن عباس والسدى : لما نزل قوله تعالى :إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ« 7 » ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ليتني أعلم متى يكون ذلك » فنزلت سورة النصر ، فكان يسكت بين التكبير والقراءة بعد نزولها فيقول : « سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه » فقيل له في ذلك ، فقال : « أما إن نفسي نعيت إلىّ » ثمّ بكى بكاء شديدا ، فقيل : يا رسول الله أو تبكى من الموت وقد غفر الله لكما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ« 8 » قال : « فأين هول المطلع وأين ضيقة
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 30 .
( 2 ) سورة آل عمران : 144 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 2 ص 40 - 41 حديث السقيفة .
( 4 ) سورة الزمر : 30 .
( 5 ) سورة العنكبوت : 57 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 6 ص 328 ب 2 ح 8 .
( 7 ) سورة الزمر : 30 .
( 8 ) سورة الفتح : 2 .