تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
. . . . . . . . . .
شرح
ولعل كلامها عليها السلام تعريض بالذين أنكروا موت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبيان لأن هذا القائل لا يعرف حتى أوضح الآيات في كتاب الله سبحانه « 1 » . حيث ورد : أنه لمّا قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقبل عمر بن الخطاب يقول : واللّه ما مات محمّد وإنّما غاب كغيبة موسى عن قومه ! ، وإنّه سيظهر بعد غيبته ، فما زال يردّد هذا القول ويكرّره حتى ظنّ الناس أنّ عقله قد ذهب ، فأتاه أبو بكر وقد اجتمع الناس عليه يتعجّبون من قوله ، فقال : اربع على نفسك يا عمر من يمينك التي تحلف بها ، فقد أخبرنا اللّه عزّ وجلّ في كتابه ، فقال : يا محمّدإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ« 2 » . فقال عمر : وإنّ هذه الآية لفى كتاب اللّه يا أبا بكر ! فقال : نعم . فقال : نعم ، أشهد باللّه لقد ذاق محمّد الموت « 3 » . وقال ابن أبي الحديد : روى جميع أصحاب السيرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمّا توفّى كان أبو بكر في منزله بالسّنح ، فقام عمر بن الخطاب فقال : ما مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يموت حتّى يظهر دينه على الدّين كلّه ! ، وليرجعنّ فليقطّعنّ أيدي رجال وأرجلهم ممّن أرجف بموته ، ولا أسمع رجلا يقول مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ضربته بسيفي ، فجاء أبو بكر وكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقال : بأبى وأمّى طبت حيّا وميّتا ، واللّه لا يذيقك اللّه الموتتين أبدا ، ثمّ خرج والناس حول عمر وهو يقول لهم : إنّه لم يمت ، ويحلف ، فقال له : أيّها الحالف على رسلك ، ثمّ قال : من
هامش
( 1 ) سورة الزمر : 30 . ( 2 ) سورة الزمر : 30 . ( 3 ) كمال الدين : ج 1 ص 31 - 32 إثبات الغيبة والحكمة فيها .