تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
. . . . . . . . . .
شرح
فقال : « إن يوم قتل الحسين عليه السلام أعظم مصيبة من جميع سائر الأيام ، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله تعالى كانوا خمسة ، فلما مضى عنهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام ، فكان فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلما مضت فاطمة عليها السلام كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين عليه السلام للناس عزاء وسلوة ، فلما مضى منهم أمير المؤمنين عليه السلام كان للناس في الحسن والحسين عليه السلام عزاء وسلوة ، فلما مضى الحسن عليه السلام كان للناس في الحسين عزاء وسلوة ، فلما قتل الحسين عليه السلام لم يكن بقي من أهل الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة فكان ذهابه كذهاب جميعهم ، كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم ، فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة » . قال عبد الله بن الفضل الهاشمي : فقلت له : يا ابن رسول الله فلم لم يكن للناس في علي بن الحسين عليه السلام عزاء وسلوة مثل ما كان لهم في آبائه عليهم السلام ؟ فقال : « بلى ، إن علي بن الحسين كان سيد العابدين وإماما وحجة على الخلق بعد آبائه الماضين ولكنه لم يلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولم يسمع منه وكان علمه وراثة عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام قد شاهدهم الناس مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أحوال في أن يتوالى ، فكانوا متى نظروا إلى أحد منهم تذكروا حاله من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم له وفيه ، فلما مضوا فقد الناس مشاهدة الأكرمين على الله عز وجل ولم يكن في أحد منهم فقد جميعهم إلا في فقد الحسين عليه السلام لأنه مضى في آخرهم ، فلذلك صار يومه أعظم الأيام مصيبة » .