تخطي إلى المحتوى الرئيسي

من فقه الزهراء ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
. . . . . . . . . .
شرح
بحجة كافية وموعظة شافية ودعوة متلافية ، أظهر بها الشرائع المجهولة وقمع به البدع المدخولة وبين به الأحكام المفصولة » « 1 » . وقال عليه السلام : « فبعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالحق ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بينه وأحكمه ليعلم العباد ربهم إذ جهلوه وليقروا به بعد إذ جحدوه وليثبتوه بعد إذ أنكروه ، فتجلى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا رأوه بما أراهم من قدرته وخوفهم من سطوته وكيف محق من محق بالمثلات واحتصد من احتصد بالنقمات » « 2 » . وروى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال عند توجههما « 3 » إلى مكة للاجتماع مع عائشة في التأليب عليه ، بعد أن حمد الله تعالى وأثنى عليه : « أما بعد فإن الله عز وجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم للناس كافة وجعله رحمة للعالمين ، فصدع بما أمر به ، وبلغ رسالة ربه ، فلمّ به الصدع ورتق به الفتق وآمن به السبل وحقن به الدماء وألف به بين ذوى الإحن والعداوة والوغر في الصدور والضغائن الراسخة في القلوب ، ثمّ قبضه الله إليه حميدا لم يقصر في الغاية التي إليها أدى الرسالة ولأبلغ شيئا كان في التقصير عنه القصد ، وكان من بعده ما كان من التنازع في الإمرة ، فتولى أبو بكر وبعده عمر ثمّ تولى عثمان ، فلما كان من أمره ما كان أتيتموني فقلتم : بايعنا ، فقلت : لا أفعل ، قلتم : بلى ، فقلت : لا وقبضت يدي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، الخطب : 161 من خطبة له عليه السلام في صفة النبي وأهل بيته . ( 2 ) نهج البلاغة ، الخطب : 147 من خطبة له عليه السلام في الغاية من البعثة . ( 3 ) أي طلحة والزبير .