فقال : اشتروا .
فقالوا : بعنا كما بعت .
قال : وكيف بعت ؟ .
قالوا : كذا بكذا بالحطّ من السعر .
فقال : ما هو هكذا ولكن خذوا .
قال : وذهبوا إلى المدينة فلقيهم الناس فسألوهم بكم اشتريتم ؟ .
فقالوا : كذا بكذا بنصف الحطّ الأوّل .
فقال الآخرون : اذهبوا بنا حتّى نشتري فذهبوا إلى يوسف فقالوا : بعنا .
فقال : اشتروا .
فقالوا : بعنا كما بعت .
فقال : وكيف بعت ؟ .
فقالوا : كذا بكذا بالحطّ من النصف .
فقال : ما هو كما تقولون ، ولكن خذوا فلم يزالوا يتكاذبون حتّى رجع السعر إلى الأمر الأوّل كما أراد اللّه « 1 » .
أقول : وذلك لأنّ من قانون اللّه سبحانه :
إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ
« 2 » .
الدعائم ، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام : أنّه سأل عن التسعير ؟ فقال : ما سعّر أمير المؤمنين علي عليه السّلام على أحد ولكن من نقص عن بيع الناس قيل له : بع كما يبيع الناس وإلّا فارفع من السوق إلّا أن يكون طعامه أطيب من طعام الناس « 3 » .
هامش
( 1 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ص 179 ح 34 ( في تفسير سورة يوسف ) .
( 2 ) سورة الرعد : الآية 11 .
( 3 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 36 الفصل السادس ح 81 .