لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لو قوّمت عليهم فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتّى عرف الغضب في وجهه فقال : أنا أقوّم عليهم إنّما السعر إلى اللّه يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء « 1 » .
أقول : معناه : إنّ السعر الطبيعي فإنّه هو الذي يرفعه أو يخفضه حسب ما قرّره سبحانه من قانون العرض والطلب لا السعر المجحف به بقرينة كلام علي عليه السّلام لمالك الأشتر « 2 » ، وغيره .
عن أبي حمزة الثمالي ، عن علي بن الحسين عليهما السّلام قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى وكّل بالسعر ملكا يدبّره بأمره « 3 » .
قال أبو حمزة الثمالي : ذكر عند علي بن الحسين عليهما السّلام غلاء السعر فقال :
وما عليّ من غلائه إن غلا فهو عليه وإن رخص فهو عليه « 4 » .
أقول : هذا فيما كان حسب قانون اللّه سبحانه وتعالى حيث تنزل المعونة بقدر المئونة ، لا ما إذا كان إجحافا من الجشعين .
عن محمّد بن أسلم ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ اللّه عز وجل وكّل بالسعر ملكا فلن يغلو من قلة ولا يرخص من كثرة « 5 » .
أقول : لوضوح أنّ بين الأمرين عموم من وجه لا تلازم .
عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان سنين يوسف الغلاء
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 161 ب 13 ح 18 .
( 2 ) انظر نهج البلاغة : الكتاب 53 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 3 ص 170 ب 78 ح 17 .
( 4 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 81 ح 7 .
( 5 ) الكافي ( فروع ) : ج 5 ص 162 ح 2 .