الذي أصاب الناس ولم يمرّ الغلاء لأحد قط قال : فأتاه التجّار فقالوا : بعنا .
فقال : اشتروا .
فقالوا : نأخذ كذا بكذا .
فقال : خذوا ، وأمر فكالوهم فحملوا ومضوا حتّى دخلوا المدينة ، فلقيهم قوم تجّار فقالوا لهم : كيف أخذتم ؟
فقالوا : كذا بكذا واضعفوا الثمن .
قال : فقدموا أولئك على يوسف فقالوا : بعناه .
فقال : اشتروا كيف تأخذون ؟ .
قالوا : بعنا كما بعت كذا بكذا .
فقال : ما هو كما تقولون ولكن خذوا فأخذوا ثمّ مضوا حتّى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون ، فقالوا : كيف أخذتم ؟ .
فقالوا : كذا بكذا واضعفوا الثمن .
قال : فعظم الناس ذلك الغلاء وقالوا : اذهبوا بنا حتّى نشتري .
قال : فذهبوا إلى يوسف فقالوا : بعنا .
فقال : اشتروا .
فقالوا : بعنا كما بعت .
فقال : وكيف بعت ؟ .
قالوا : كذا بكذا .
فقال : ما هو كذلك ولكن خذوا .
قال : فأخذوا ورجعوا إلى المدينة فأخبروا الناس فقالوا فيما بينهم : تعالوا حتّى نكذّب في الرخص كما كذبنا في الغلاء .
قال : فذهبوا إلى يوسف فقالوا له : بعنا .
المال ، أخذا وعطاء وصرفا — صفحة 183
مساهمون: السيد محمد الحسيني الشيرازي
ص١٨٣