تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، القانون — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
فإن حاله - ولا مناقشة في المثال - حال ما إذا بنى جماعة مدرسة تبقى ألف سنة ليستفيد منها الطلاب ، فيأتي طلاب جيل أو جيلين ، ويهدمون المدرسة بادعاء انها لهم . وهذا من أشد المحرمات ، فان المحرم أكل زيد مال عمرو - مثلا - اما إذا أكل جيل أموال مليارات من البشر فإنه ارتكاب مليارات من المحرمات . وانما قلنا : المعادن غير الدورية ، إذ مثل النفط والنحاس والأورانيوم وما أشبه ذلك من المعادن التي لها كمية خاصة ، تنفذ بالاستعمال ، بخلاف المعادن الدورية كمياه البحار حيث تتبخر فتكون باذن اللّه تعالى سحابا ثمّ ترجع وتعود إلى البحار والمحيطات ، وكالأخشاب حيث تنمو من الأرض دائما وباستمرار ، وكالأملاح حيث تستفاد من الأرض ومن البحار أيضا بصنع أحواض على الساحل لتبخير الماء ورسوب الملح فيها وذلك من دون نفاد ، وكالتراب حيث إن الأبنية ترجع بالأخرة ترابا ، وكالزيوت الحيوانية حيث إن الحيوان في دور مستمر ، وهكذا بقية المعادن الدورية ، فان كلا من العناصر الأربعة : النار والماء والأرض والهواء ، - يمكن ان يستفاد منها في توليد الطاقة وتشغيل الرّحيات وما أشبه ذلك بدون نفاد . وهكذا الشمس حيث يمكن الاستفادة منها بدل المعادن غير الدورية ، في التجفيف والتبخير وإلى غير ذلك ، كما يمكن في الحال الحاضر الاستفادة من الشمس بالوسائل الحديثة وذلك على ما هو مذكور في الفيزياء وغيرها . إذن : فاللازم الاهتمام بتطوير الاستفادة من المعادن غير الدورية إلى المعادن الدورية ، فيبقى حق الأجيال محفوظا فان حقوق المسلمين لا تبطل - كما في نصوص متعددة بهذا اللفظ أو بنحوه - « 1 » .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة : ج 14 ، ص 210 ، ب 6 ، ح 9 .