إلغاء الضرائب
الثاني : إلغاء الضرائب غير الأربع التي ذكرناها مما قررها الإسلام ، فإن أخذ الضرائب باستثناء ما قرره الإسلام من أشد المحرمات ، وسوف يحاسب اللّه الحكّام عليها في الآخرة حسابا شديدا .
فاكتسابهم لها محرم وإنفاقهم لها محرم آخر ، وفي الروايات السؤال : عن ماله ممّ اكتسبه وفيم أنفقه « 1 » .
ثمّ لا بأس باتجار الحكومة وبحيازتها للمباحات بشرط ان لا تزاحم الناس إطلاقا ، إذ اللازم أن يكون اتجارها حسب موازين التجارة من دون اعمال نفوذها للكبت على الناس ، وان يكون حيازتها أيضا حسب موازين حيازة المباحات ، كذلك .
كما أنه لا بأس باستفادة الحكومة من المعادن واستثمار النفط وما أشبه ، وذلك بالشرطين السابقين : أي بالموازين الشرعية ، وبدون مزاحمة حق الآخرين .
كما أن هناك شرطا ثالثا يكون في المعادن غير الدورية وذلك الشرط الثالث هو : لزوم ملاحظة ان ايّ مقدار من هذا المعدن هو حق هذا الجيل ؟ وايّ مقدار منه حق الأجيال الآتية ، لأنّ اللّه سبحانه لم يخلقها لهذا الجيل وحده فقط .
مثلا نفط العراق أو أي بلد آخر ، حسب ما يحكم فيه الخبراء ، يجب أن يكون لمائة جيل فرضا ، فصرف هذا الجيل ، أو خمسة أجيال - مثلا - كله ، والإتيان عليه ، غصب لحق الآخرين .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 7 ، ص 261 ، ب 11 ، ح 11 .