لأنه يقال : وحدة القانون يوجب التفاهم والتقارب بين فضائل المجتمع الإنساني بعضهم مع بعض ، حاله حال وحدة اللغة ، ووحدة الدين ، ووحدة التاريخ ، ووحدة الموازين من « المنّ » و « الصاع » ، و « الرطل » و « المد » ، ووحدة النقد من « الدينار » و « الدرهم » ، ولذا نرى البلاد الهندية والصينية - وأخيرا الاروبية - اهتمّوا بذلك أشدّ الاهتمام بعد أن كانوا مختلفين ، لاختلاف دولهم .
التسامي كيفا
وأما التسامي كيفا : فلأنه مطابق للفطرة ، موجب للعدالة ، آخذ بنظر الاعتبار ضعف الإنسان فلم يعنت به ، وهو مع هذا كله أسمى من مستوي الناس مهما بلغوا في المستوي ، وتقدمي إلى أبعد حدّ ، وبما للكلمة من معنى ، فهو كما قال المتنبي :
إذا شاء أن يلهو بلحية غافل * أراه غبارى ثم قال به الحقي
وهنا لا بأس أن نذكر من باب النموذج بعض هذا التسامي :
المساواة
1 - المساواة : قال سبحانه
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ
« 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « انّ اللّه تبارك وتعالى قد أذهب عنكم بالإسلام نخوة الجاهلية والتفاخر بآبائها وعشائرها أيها الناس انّكم من آدم وآدم من طين ألا وانّ خيركم
هامش
( 1 ) سورة الحجرات ، الآية : 13 .