وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إذا قال الرجل لأخيه المؤمن أف ، خرج من ولايته . وإذا قال : أنت عدوي ، كفر أحدهما . ولا يقبل الله من مؤمن عملًا وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءاً » « 1 » .
وعن عبد الله بن يونس عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في كلام له في صفات المؤمن : « لا وثاب ، ولا سباب ، ولا عياب ، ولا مغتاب » « 2 » .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « لا يكمل إيمان مؤمن حتى يحتوي على مائة وثلاث خصال - إلى أن ذكر منها - : لا لعان ، ولا نمام ، ولا كذاب ، ولا مغتاب ، ولا سباب » « 3 » .
وكان رجل عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أهل اليمن وأراد الانصراف إلى أهله فقال :
يا رسول الله أوصني . فقال : « أوصيك أن
لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
شيئاً ، ولا تعص والديك ، ولا تسب الناس » « 4 » .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إن الله يبغض من عباده : اللعان ، السباب ، الطعان ، الفاحش ، المستخف ، السائل ، الملحف . ويحب من عباده : الحيي ، الكريم ، السخي » « 5 » .
20 : السخط
مسألة : السخط محرم في بعض مراتبه ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم . قال تعالى :
أَ فَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَ اللَّهِ كَمَنْ باءَ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
« 6 » .
وقال سبحانه :
تَرى كَثِيراً مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذابِ هُمْ خالِدُونَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 166 ب 57 ح 38 .
( 2 ) أعلام الدين : ص 115 باب صفة المؤمن .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 138 - 139 ب 138 ح 10485 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 139 ب 138 ح 10486 .
( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 139 ب 138 ح 10487 .
( 6 ) سورة آل عمران : 162 .
( 7 ) سورة المائدة : 80 .