وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : « لا تحقروا ضعفاء إخوانكم ؛ فإنه من احتقر مؤمناً لم يجمع الله بينهما في الجنة إلا أن يتوب » « 1 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من أذل لنا ولياً أوقفه الله يوم القيامة في طينة خبال إلى أن يفرغ الله عز وجل من حساب الخلائق » . فقيل له : وما طينة خبال ؟ فقال :
« صديد أهل جهنم » « 2 » .
وعن إسحاق بن عمار قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « يا إسحاق ، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت ؟ » . قال : يأتوني إلى المنزل فأعطيهم . فقال لي : « ما أراك يا إسحاق إلا قد أذللت المؤمنين فإياك إياك ، إن الله تعالى يقول : من أذل لي ولياً فقد أرصد لي بالمحاربة » « 3 » .
4 : إيذاء المرأة
مسألة : يحرم إيذاء المرأة ، سواء كانت زوجة أم بنتاً أم أختاً أم غيرها ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم . قال تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً وَلا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ ما آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَعاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
« 4 » .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « اتقوا الله في الضعيفين : النساء واليتيم » « 5 » .
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « حق المرأة على زوجها : أن يسد جوعتها ، وأن يستر عورتها ، ولا يقبح لها وجهاً ؛ فإذا فعل ذلك فقد أدى والله حقها » « 6 » .
وعن محمد بن أبي عمير عن غير واحد عن الصادق جعفر بن محمد عليه السلام عن أبيه
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 52 ص 151 ب 57 ضمن ح 16 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 9 ص 105 ب 127 ح 10359 .
( 3 ) الأمالي للطوسي : ص 195 المجلس 7 ح 332 .
( 4 ) سورة النساء : 19 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 100 ص 254 ب 4 ح 59 .
( 6 ) عدة الداعي : ص 91 ق 6 .