وتعالى إليه : لو أمتهما لأحييتهما حتى أجمع بينك وبينهما ، ولكن أما تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلت وفلان إلى جنبك صائم لم تنله منها شيئاً » « 1 » .
وعن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من القواصم الفواقر التي تقصم الظهر : جار السوء ، إن رأى حسنة أخفاها ، وإن رأى سيئة أفشاها » « 2 » .
3 : إيذاء المؤمن
مسألة : يحرم إيذاء المؤمن ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 3 » .
وقال سبحانه :
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » .
وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ
« 5 » .
عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « قال الله عز وجل :
ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن » « 6 » .
وعن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الصدود لأوليائي ؟ . قال : فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم ، قال :
فيقول : هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ، ونصبوا لهم ، وعادوهم وعنفوهم في دينهم » قال :
« ثمّ يؤمر بهم إلى جهنم » « 7 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 12 ص 264 ب 9 ح 28 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 668 باب حق الجوار ح 15 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 58 .
( 4 ) سورة النور : 19 .
( 5 ) سورة البروج : 10 .
( 6 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 208 .
( 7 ) جامع الأخبار : ص 162 ف 127 .