وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « لا يكن المحسن والمسئ عندك سواء ، فإن ذلك يزهد المحسن في الإحسان ويتابع المسئ إلى الإساءة » « 1 » .
وقال عليه السلام : « لا تسئ الخطاب فيسوؤك الجواب » « 2 » .
وخطب أمير المؤمنين عليه السلام يوم الفطر فقال : « أيها الناس إن يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون ويخسر فيه المسيئون ، وهو أشبه يوم بقيامتكم ، فاذكروا بخروجكم عن منازلكم إلى مصلاكم خروجكم من الأجداث إلى ربكم ، واذكروا بوقوفكم في مصلاكم وقوفكم بين يدي ربكم ، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنة والنار » « 3 » .
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « سوء الخلق شؤم ، والإساءة إلى المحسن لؤم » « 4 » .
وقال عليه السلام في العهد الذي كتبه للأشتر لما ولاه مصر وأعمالها : « ولا يكونن المحسن والمسئ عندك بمنزلة سواء ؛ فإن في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان ، وتدريباً لأهل الإساءة على الإساءة » « 5 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « الإساءة من فعل الظلمة » « 6 » .
وعن حماد بن عثمان قال : دخل على أبي عبد الله عليه السلام رجل من أصحابه فشكا إليه رجلًا من أصحابه . فلم يلبث أن جاء المشكو ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : « ما لأخيك فلان يشكوك ؟ » . فقال له : يشكوني أن استقضيت حقي ! قال : فجلس مغضباً فقال : « كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ ، أرأيتك ما حكاه الله تعالى فقال :
وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 7 » ، إنما خافوا أن يجور الله عليهم ، لا والله ما خافوا إلا الاستقضاء فسماه الله سوء الحساب ، فمن استقضى فقد أساء » « 8 » .
هامش
( 1 ) غرر الحكم : ص 439 ق 6 ب 3 ف 6 مواعظ في المعاشرة ح 10042 .
( 2 ) غرر الحكم : ص 439 ق 6 ب 3 ف 6 مواعظ في المعاشرة ح 10041 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 7 ص 481 ب 38 ح 9912 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 264 ق 3 ب 2 ف 3 ذم سوء الخلق ح 5696 .
( 5 ) نهج البلاغة : الرسائل 53 ومن كتاب له عليه السلام كتبه للأشتر النخعي لما ولاه مصر وأعمالها .
( 6 ) الاحتجاج : ج 2 ص 345 احتجاج أبي عبد الله الصادق عليه السلام في أنواع شتى من العلوم الدينية .
( 7 ) سورة الرعد : 21 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 194 ب 81 ح 50 .