المرأة ثمّ يظل معانقها » « 1 » .
وعن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما حق المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسناً ؟ . قال : « يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها - وقال أبو عبد الله عليه السلام - : كانت امرأة عند أبي عليه السلام تؤذيه فيغفر لها » « 2 » .
وعن يونس بن عمار قال : زوجني أبو عبد الله عليه السلام جارية كانت لإسماعيل ابنه . فقال : « أحسن إليها » . فقلت : وما الإحسان إليها ؟ . فقال : « أشبع بطنها ، واكس جثتها ، واغفر ذنبها » . ثمّ قال : « اذهبي ، وسطك الله ماله » « 3 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ملعون ملعون من ضيع من يعول » « 4 » .
5 : الإساءة
مسألة : الإساءة محرمة ، وهي من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
مَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَساءَ فَعَلَيْها ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ
« 5 » .
وقال سبحانه :
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
« 6 » .
عن إسماعيل بن مخلد السراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : خرجت هذه الرسالة من أبي عبد الله عليه السلام إلى أصحابه : « بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد ، فاسألوا ربكم العافية ، وعليكم بالدعة والوقار والسكينة ، وعليكم بالحياء » إلى أن قال : « وإياكم ومعاصي الله أن تركبوها ؛ فإنه من انتهك معاصي الله فركبها فقد أبلغ في الإساءة إلى نفسه ، وليس بين الإحسان والإساءة منزلة ، فلأهل الإحسان عند ربهم الجنة ، ولأهل الإساءة عند ربهم النار ، فاعملوا بطاعة الله واجتنبوا معاصيه » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 509 باب إكرام الزوجة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 20 ص 169 ب 88 ح 25330 .
( 3 ) الكافي : ج 5 ص 511 باب حق المرأة على الزوج ح 4 .
( 4 ) غوالي اللآلي : ج 3 ص 193 باب التجارة ح 1 .
( 5 ) سورة الجاثية : 15 .
( 6 ) سورة فصلت : 34 .
( 7 ) الكافي : ج 8 ص 2 و 11 كتاب الروضة ح 1 .