وعن عثمان بن عيسى عن بعض من حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) في كلام له : « ومن يبسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف الله عليه ما أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته » « 1 » .
وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : قرأت كتاب أبي الحسن الرضا عليه السلام إلى أبي جعفر عليه السلام : « يا أبا جعفر ، بلغني أن الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير ؛ فإنما ذلك من بخل منهم لئلا ينال منك أحد خيراً ، فأسألك بحقي عليك لا يكن مدخلك ومخرجك إلا من الباب الكبير ، وإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضة ، ثمّ لا يسألك أحد إلا أعطيته ، ومن سألك من عمومتك أن تبره فلا تعطه أقل من خمسين ديناراً والكثير إليك ، ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقل من خمسة وعشرين ديناراً والكثير إليك ، إني أريد بذلك أن يرفعك الله ، فأنفق ولا تخش من ذي العرش إقتاراً » « 2 » .
وعن إسماعيل بن أبي زياد عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« الأيدي ثلاثة : سائلة ومنفقة وممسكة ، وخير الأيدي المنفقة » « 3 » .
وعن الحسين بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « أنفق وأيقن بالخلف ، واعلم أنه من لم ينفق في طاعة الله ابتلي بأن ينفق في معصية الله عز وجل » « 4 » .
وعن عمر بن أذينة رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام أو أبي جعفر عليه السلام قال : « ينزل الله المعونة من السماء إلى العبد بقدر المئونة ، فمن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة » « 5 » .
وعن صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : دخل عليه مولى له فقال له : « هل أنفقت اليوم شيئاً ؟ » . قال : لا والله . فقال أبو الحسن عليه السلام : « فمن أين يخلف الله علينا ، أنفق ولو درهماً واحداً » « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 548 ب 23 ح 27832 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 2 ص 8 ب 30 ح 20 .
( 3 ) الكافي : ج 4 ص 43 باب الإنفاق ح 6 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 4 ص 412 ومن ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الموجزة ح 5899 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 548 ب 23 ح 27835 .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 44 باب الإنفاق ح 9 .