49 : الإنفاق
مسألة : يستحب الإنفاق وقد يجب ، وهو من مقومات أو مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَحْسُوراً
« 1 » .
وقال سبحانه :
وَالَّذِينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَالْإِيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
« 2 » .
عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك ، ملك ينادي : يا صاحب الخير أتم وأبشر ، وملك ينادي : يا صاحب الشر انزع وأقصر ، وملك ينادي : أعط منفقاً خلفاً وآت ممسكاً تلفاً ، وملك ينضحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الأرض » « 3 » .
وعن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى :
كَذلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ
« 4 » ، قال : « هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله بخلًا ، ثمّ يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو في معصية الله ؛ فإن هو عمل به في طاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له ، فإن كان عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله عز وجل » « 5 » .
وعن سماعة عن أبي الحسن عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة » « 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 29 .
( 2 ) سورة الحشر : 9 .
( 3 ) الكافي : ج 4 ص 42 باب الإنفاق ح 1 .
( 4 ) سورة البقرة : 167 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 547 ب 23 ح 27830 .
( 6 ) الكافي : ج 4 ص 43 باب الإنفاق ح 3 .