تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 685

مساهمون:

ص٦٨٥
تريدون ، أما إنها لو كانت فزعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم ، وفزعنا إلى نبينا صلى الله عليه وآله وسلم وفزعتم إلينا » « 1 » . وعن صالح بن الحكم قال : سمعت رجلًا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقول : أودك فكيف أعلم أنه يودني ؟ . فقال : « امتحن قلبك ، فإن كنت توده فإنه يودك » « 2 » . وعن عبد الله بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « من وضع حبه في غير موضعه فقد تعرض للقطيعة » « 3 » . وقال الباقر عليه السلام : « إنا لنحب أن نتمتع بالأهل واللحمة والخول ولنا أن ندعو بما لم ينزل أمر الله فإذا نزل أمر الله لم يكن لنا أن نحب ما لم يحبه الله » « 4 » . وعن يونس بن ظبيان قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : « إن الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه ، فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه فتلك عبادة الحرصاء وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه فرقاً من النار فتلك عبادة العبيد وهي الرهبة ، ولكني أعبده حباً له عز وجل فتلك عبادة الكرام وهو الأمن ، لقوله عز وجل :
وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ
« 5 » ، ولقوله عز وجل :
قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ
« 6 » فمن أحب الله أحبه الله عز وجل ، ومن أحبه الله عز وجل كان من الآمنين » « 7 » . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من أحبنا كان معنا يوم القيامة ، ولو أن رجلًا أحب حجرا لحشره الله معه » « 8 » .
هامش
( 1 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 50 - 51 . ( 2 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 182 ب 12 ح 4 . ( 3 ) المحاسن : ج 1 ص 266 ب 35 ح 346 . ( 4 ) مشكاة الأنوار : ص 122 ب 3 ف 5 ، وص 303 ب 7 ف 8 . ( 5 ) سورة النمل : 89 . ( 6 ) سورة آل عمران : 31 . ( 7 ) الخصال : ج 1 ص 188 الناس يعبدون الله عز وجل على ثلاثة أوجه ح 259 . ( 8 ) روضة الواعظين : ج 2 ص 417 مجلس في ذكر محبة الله .