صَغِيراً
« 1 » .
وقال سبحانه :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 2 » .
وقال تعالى :
وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً
« 3 » .
في فقه الرضا عليه السلام : « عليك بطاعة الأب وبره ، والتواضع والخضوع والإعظام والإكرام له ، وخفض الصوت بحضرته ؛ فإن الأب أصل الابن ، والابن فرعه ، لولاه لم يكن بقدرة الله . ابذلوا لهم الأموال والجاه والنفس . وقد أروي : أنت ومالك لأبيك ، فجعلت له النفس والمال . تابعوهم في الدنيا أحسن المتابعة بالبر ، وبعد الموت بالدعاء لهم ، والرحم عليهم ؛ فإنه روي : أن من بر أباه في حياته ، ولم يدع له بعد وفاته ، سماه الله عاقاً . ومعلم الخير والدين يقوم مقام الأب ، ويجب مثل الذي يجب له فاعرفوا حقه » « 4 » .
وعن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال :
يا رسول الله ، إني جئتك أبايعك على الإسلام . فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أبايعك على أن تقتل أباك . فقبض الرجل يده فانصرف ثمّ عاد ، فقال : يا رسول الله ، إني جئت على أن أبايعك على الإسلام . فقال له : على أن تقتل أباك . قال : نعم . فقال له رسول الله : إنا والله لا نأمركم بقتل آبائكم ، ولكن الآن علمت منك حقيقة الإيمان ، وأنك لن تتخذ من دون الله وليجة ، أطيعوا آباءكم فيما أمروكم ، ولا تطيعوهم في معاصي الله » « 5 » .
وروي : أن رجلًا قال : يا رسول الله ، هل بقي من البر بعد موت الأبوين شيء ؟
قال : « نعم ، الصلاة عليهما ، والاستغفار لهما ، والوفاء بعهدهما ، وإكرام صديقهما ،
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : 23 - 24 .
( 2 ) سورة العنكبوت : 8 .
( 3 ) سورة لقمان : 15 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : ص 334 ب 86 .
( 5 ) المحاسن : ج 1 ص 248 ب 29 ح 253 .