قط ، فاعتنقا وبكيا « 1 » .
وعن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي ابن عم أصله فيقطعني حتى هممت لقطيعته إياي أن أقطعه ؟ . قال : « إنك إن وصلته وقطعك وصلكما الله جميعاً ، وإن قطعته وقطعك قطعكما الله » « 2 » .
وعن داود بن فرقد قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : « إني أحب أن يعلم الله أني قد أذللت رقبتي في رحمي ، وأني لأبادر أهل بيتي أصلهم قبل أن يستغنوا عني » « 3 » .
وعن عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ
« 4 » . قال : « نزلت في رحم آل محمد عليه وآله السلام وقد تكون في قرابتك - ثمّ قال - : فلا تكونن ممن يقول للشيء إنه في شيء واحد » « 5 » .
وعن الوصافي عن علي بن الحسين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من سره أن يمد الله في عمره ، ويبسط له في رزقه ، فليصل رحمه ؛ فإن الرحم لها لسان يوم القيامة ذلق يقول : يا رب ، صل من وصلني ، واقطع من قطعني ، والرجل ليرى بسبيل خير إذا أتته الرحم التي قطعها ، فتهوي به إلى أسفل قعر في النار » « 6 » .
46 : إكرام الأب والأخ
مسألة : يستحب إكرام الأب والأخ ، وقد يجب ، وهو من مقومات أو مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً * وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 155 باب صلة الرحم ح 23 .
( 2 ) تنبيه الخواطر ونزهة النواظر : ج 2 ص 197 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 129 ب 3 ح 92 .
( 4 ) سورة الرعد : 21 .
( 5 ) الكافي : ج 2 ص 156 باب صلة الرحم ح 28 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 130 ب 3 ح 99 .