فإن استويا في ذلك فإلى أحسنهما مجاورة » « 1 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره فوق ما يكرم به غيره » « 2 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « من غلق بابه خوفاً من جاره على أهله وماله فليس جاره بمؤمن » . فقيل له : يا رسول الله فما حق الجار على الجار ؟ فقال : « من أدنى حقوقه عليه : إن استقرضه أقرضه ، وإن استعانه أعانه ، وإن استعار منه أعاره ، وإن احتاج إلى رفده رفده ، وإن دعاه أجابه ، وإن مرض عاده ، وإن مات شيع جنازته ، وإن أصاب خيراً فرح به ولم يحسده عليه ، وإن أصاب مصيبة حزن لحزنه ، ولا يستطيل عليه ببناء سكنه فيؤذيه بإشرافه عليه وسده منافذ الريح عنه ، وإن أهدي إلى منزله طرفة أهدى له منها إذا علم أنه ليس عنده مثلها ، أو فليسترها عنه وعن عياله إن شحت نفسه بها - ثمّ قال - : اسمعوا ما أقول لكم : لم يؤد حق الجار إلا قليل ممن رحمه الله ، ولقد أوصاني الله بالجار حتى ظننت أنه سيورثه » « 3 » .
43 : حسن الخلق
مسألة : يستحب حسن الخلق وقد يجب ، وهو من مقومات أو مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم .
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً » « 4 » .
وعن علي بن الحسين عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق » « 5 » .
وعن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمد قال : « أربع من
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 426 ب 73 ح 9887 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 426 - 427 ب 73 ح 9888 .
( 3 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 427 ب 73 ح 9889 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 99 باب حسن الخلق ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 151 ب 104 ح 15916 .