فلما نظر إليها سر بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليها ثمّ أقبل يحدثها ويضحك في وجهها ، ثمّ قامت فذهبت وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له : يا رسول الله صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل ؟ فقال : لأنها كانت أبر بوالديها منه » « 1 » .
وعن إبراهيم بن شعيب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أبي قد كبر جداً وضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة . فقال : « إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ولقمه بيدك فإنه جنة لك غداً » « 2 » .
وعن أبي الصباح عن جابر قال : سمعت رجلًا يقول لأبي عبد الله عليه السلام : إن لي أبوين مخالفين . فقال : « برهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا » « 3 » .
وعن عنبسة بن مصعب عن أبي جعفر عليه السلام قال : « ثلاث لم يجعل الله عز وجل لأحد فيهن رخصة : أداء الأمانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين » « 4 » .
وعن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « جاء رجل وسأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن بر الوالدين ؟ فقال : أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أباك ، أبرر أباك ، أبرر أباك ، وبدأ بالأم قبل الأب » « 5 » .
وعن أبي خديجة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « جاء رجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إني ولدت بنتاً وربيتها حتى إذا بلغت فألبستها وحليتها ثمّ جئت بها إلى قليب فدفعتها في جوفه وكان آخر ما سمعت منها وهي تقول : يا أبتاه ، فما كفارة ذلك ؟ قال : ألك أم حية ؟ قال : لا . قال : فلك خالة حية ؟ قال : نعم . قال : فابررها فإنها بمنزلة الأم تكفر عنك ما صنعت » . قال أبو خديجة : فقلت لأبي عبد الله عليه السلام : متى كان هذا ؟ قال :
« كان في الجاهلية وكانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين » « 6 » .
پاورقی
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 161 باب البر بالوالدين ح 12 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 505 - 506 ب 106 ح 27707 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 56 ب 2 ح 14 ، والبحار : ج 71 ص 82 ب 2 ح 90 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 162 باب البر بالوالدين ح 15 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 491 ب 94 ح 27672 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 15 ص 172 - 173 ب 1 ح 99 ، والبحار : ج 71 ص 58 ب 2 ح 18 .