الدنيا والآخرة » « 1 » .
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه » « 2 » .
40 : بر الوالدين
مسألة : يستحب بر الوالدين وقد يجب في بعض المراتب ، وهو من مقومات أو مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم . قال تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
« 3 » .
وقال سبحانه :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ
« 4 » .
وقال تعالى :
وَقَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلًا كَرِيماً وَاخْفِضْ لَهُما جَناحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي
صَغِيراً
« 5 » .
وقال تعالى :
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جاهَداكَ لِتُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
« 6 » .
عن محمد بن مروان قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « إن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله أوصني ؟ فقال :
لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ
شيئاً وإن حرِّقت بالنار وعذِّبت إلا وقلبك مطمئن بالإيمان ، ووالديك فأطعهما وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإن ذلك من الإيمان » « 7 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 413 ب 29 ح 14465 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ص 108 ب 25 ح 263 ، والوسائل : ج 16 ص 232 ب 29 ح 21441 .
( 3 ) سورة البقرة : 83 .
( 4 ) سورة الأنعام : 151 .
( 5 ) سورة الإسراء : 23 - 24 .
( 6 ) سورة العنكبوت : 8 .
( 7 ) الكافي : ج 2 ص 158 باب البر بالوالدين ح 2 .