القوة بلا تواضع
القوة بلا تواضع عنف ، وليكن قول أمير المؤمنين عليه السلام : « قوة الحلم عند الغضب أفضل من القوة على الانتقام » « 1 » مصباحاً ينير طريقنا ، لأن التواضع يخفف من المساوئ ، يقول أبو عبد الله عليه السلام : « اطلبوا العلم وتزينوا معه بالحلم والوقار ، وتواضعوا لمن تعلمونه العلم وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم » « 2 » .
نحن بدل أنا
القادة لا يتحدثون عن أنفسهم ، ويلغون ( الأنا ) ويستبدلونها قولًا وسلوكاً ، قلباً وقالباً ب - ( نحن ) ، قاصدين بذلك الجماعة ، لأن من تَشْغَلُ ( الأنا ) باله يجعل من نفسه هدفاً لكل عمل ، ويستغل جهد الآخرين لمصلحته الشخصية ، ويصبح عبئاً على جماعته وطفيلياً على جهودها وتضحياتها .
لا للاستبداد
إذا لم يتحل المسؤول بالتواضع ، ولم يتقبل الدروس العملية من الرجال والحوادث ، وتمسك بأفكاره لدرجة الاستبداد ، ولم يستمع إلى رأي غيره ، أصبح بعد برهة متعباً منهوكاً ومنفصلًا عن الواقع ، يقول أمير المؤمنين عليه السلام : « من استبد برأيه هلك ومن شاور الرجال شاركها في عقولها » « 3 » .
العمل بصمت
يعمل المسؤول المتواضع بصمت في سبيل الواجب ، واضعاً المصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية ، فلا يضع نفسه فوق موضعها ، لئلا ينزلق إلى هاوية الغرور البغيض ، فتصبح جهوده غير مثمرة ، ولا يكون ذهنه متحجراً بحيث لا يتقبل المعلومات الجديدة ، ويفقد بذلك ميزة الاستماع إلى آراء الآخرين ، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
« إن من تعلم العلم ليماري به السفهاء أو يباهي به العلماء أو يصرف وجوه الناس إليه
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 285 ح 6397 .
( 2 ) الكافي : ج 1 ص 36 ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 12 ص 40 ح 15587 .