خفضه الله » « 1 » كما يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ، وكل إنسان معرض للخطأ ، ولا يكون مثالياً أو غير قابل للنقد ، فاللازم أن يحاول إصلاحه إذا ما كان فيه خلل ، حتى يصل إلى مستوى قريب من المثالية ، دون تبرير موقفه أمام الناس .
المسؤول المغرور
قد يكون لدى المرءوسين استعداد كبير لتبجيل وتعظيم مسئولهم بصفات ومزايا لا يملكها ، ويعمل المسؤول المغرور على تنمية هذا الاستعداد بدافع الأنانية وحب الظهور ، فيجد نفسه في النهاية محاطاً ببطانة لا ترى إلّا بعينيه ، ولا تسمع إلّا بأذنيه ، فيفقد الفائدة التي كان يحملها إليه نقد معاونيه الصالحين الذين يرون الأشياء من زاوية مختلفة ، كما يفقد الاحتكاك مع الوسط الذي يعيش فيه ، فيصبح غير مؤهل للقيادة .
من مساوئ الغرور
الفرد المغرور من أكبر الأخطار على المجتمع ، قال الإمام الصادق عليه السلام : « المغرور يتمادى في المعصية ويتمنى المغفرة » « 2 » لأنه يحاول جذب كل شيء نحوه ، ويرى كل أمر بمنظاره ، فيغدو غير قادر على تفهم حاجات الآخرين أو التفاهم معهم .
كلمات الغرور
يردد بعض المدراء كلمات الغرور دائما ، فيقول : لقد كنت أتوقع هذا . . لقد قلت لكم هذا . . لقد أعلمتكم بما سيقع أفلا ترون ؟ . . ، وهذا يوجب الفشل ، فإن « من اغتر بنفسه أسلمته إلى المعاطب » « 3 » على حد قول الإمام علي عليه السلام ، وهو تبجح غير مجد ، فإنه إن كان قد توقع حصول الأمر حقاً فهو أمام حالتين : أولاهما أنه أخذ التدابير اللازمة لتلافي الخطأ ، وهذا عمل حسن ولكن علام التبجح ؟ وثانيهما أنه لم يأخذ التدابير الكفيلة لحل الموضوع ، وفي هذه الحالة الأفضل أن يلزم الصمت أمام مرءوسيه لأنه لم يقم بواجبه .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 22 ح 3
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 251 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 308 ح 7074 .