فالإسلام هو رسالة السلم والسلام الذي يريد للإنسانية الرقي والتقدم والحضارة والسكينة والاطمئنان فإن الإنسان غير الآمن في سربه ومسكنه وحياته لا يتمكن من أن يحقق الازدهار والنمو ، بل كثيراً ما يسبب فقدان الأمن - الناشئ من الخوف ونحوه - تحطيم الإنسان في أبعاده المختلفة واستنفاد معنوياته السامية التي تحافظ على كرامته وإنسانيته .
حرية العقيدة والأديان في ظل الإسلام
مسألة : من مبادئ الإسلام المهمة الواجبة التطبيق هو مبدأ تنعم الإنسان بالسلم والسلام ، والأمن والحرية ، وأن لا يكره إنسان على رأي خاص ونظرية خاصة ، سواء ترتبط بالكون أو الطبيعة أو الإنسان ، وحتى في قضايا الدين فالمقرر عدم الإكراه في الدين .
ومن أدل الآيات القرآنية على مبدأ عدم الإكراه في الدين قوله تعالى :
لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ
« 1 » .
وقوله عز وجل :
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
« 2 » .
وقوله تعالى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ
« 3 » .
وفي آية أخرى :
وَلَوْ لا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً
« 4 » ، إشارة إلى الأديان الأربعة التوحيدية ، وحتى المجوس كان أصل دينهم الدعوة إلى التوحيد وإنما خالطته الأهواء فصاروا ثنوية « 5 » ، كما أن الأهواء قد دخلت دين المسيح عليه السلام فصاروا مثلثين ، حيث
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 256 .
( 2 ) سورة ( الكافرون ) : 6 .
( 3 ) سورة البقرة : 251 .
( 4 ) سورة الحج : 40 .
( 5 ) الثنوية : المانوية ، وهو مذهب يقول بإلهين اثنين ، إله للخير وإله للشر ، ويرمز لهما بالنور والظلمة .