لا للقنوط
لا يستطيع الرئيس ، مهما استخدم من وسائل ومهما كان عبقرياً ، أن يكسب قلوب مرءوسيه كافة ، إذ يبقى بعضهم منكمشاً جامداً فيقنط ويفقد حماسته ، فعلى المدير معالجة هذا القنوط بمستوى الإنسانية ، لاستعادة جو ملائم للعمل مشبع بالدماثة والعطف ، فإنه السبيل الأمثل لتماسك المجموعة والاندفاع بحماس نحو عمل أكفأ وأوسع إنتاجية .
قال أمير المؤمنين عليه السلام : « قتل القنوط صاحبه » « 1 » .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : « الكبائر القنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله » « 2 » الحديث .
مع الحسنات والسيئات
السيئات أكثر ظهوراً من الحسنات ، وهذه ظاهرة بشرية طبيعية ومعروفة ، لأن الأعمال الحسنة تبدو مع التكرار طبيعية ، بينما تكرار الأعمال السيئة تسبب فقدان الصبر ، ولتلافي ذلك يجب أن يعمل المسؤول بين آونة وأخرى مقارنةً بحسنات المرءوسين وسيئاتهم ، فإن رجحت كفة الحسنات نظر إلى السيئات بعين الرحمة ، وإن رجحت كفة السيئات حاول جاهداً تحسين الوضع ، وليضع قول أمير المؤمنين عليه السلام :
« من كثر إحسانه كثر خدمه وأعوانه » « 3 » نُصبَ عَينَيهِ في خدمة الهدف المقدس لتوثيق العلاقات الحسنة بين المرءوسين ، ولقد ورد عن الإمام علي عليه السلام : « عجبت لمن يشتري العبيد بماله فيعتقهم كيف لا يشتري الأحرار بإحسانه فيسترقهم » « 4 » .
احترام المسؤولين
لا تؤنبوا رئيس مصلحة أمام مرءوسيه ، حتى لا تضعفوا شخصيته ، فتقاد الجماعة إلى فوضى وخيمة ، يقول الشاعر :
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 83 ح 1331 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 280 باب الكبائر ح 10 .
( 3 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 386 ح 8833 .
( 4 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 385 ح 8786 .