الإحسان إليه » « 1 » .
وإن نفوس الناس كنفوسنا بحاجة إلى المحبة والعطف والتفهم ، و « نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن للمودة والمحبة له عبادة » « 2 » كما يوصينا الإمام زين العابدين عليه السلام .
مع النفوس القلقة
ينبغي على المسؤول أن يظهر لمرءوسيه ما يدل على رغبته في مساعدتهم لحل متاعبهم ، فإن النفوس القلقة الغاضبة تحتاج لمن يستمع إليها والابتسامة تملأ محياه .
عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كرب الآخرة وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد » « 3 » .
وقال أبو جعفر عليه السلام : « من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمسة وسبعين ألف ملك ، ولم يرفع قدما إلا كتب الله له بها حسنة وحط عنه بها سيئة ويرفع له بها درجة فإذا فرغ من حاجته كتب الله عز وجل له بها أجر حاج ومعتمر » « 4 » .
الحوادث الشخصية للفرد
يعتبر الإنسان الحوادث الشخصية التي تمر به ، كالترفيع والتعيين والنقل والولادة والوفاة ، أُموراً هامة ، والرئيس الذكي هو من يُعلِّق على هذه الحوادث ولو بكلمة تشجيع أو تهنئة أو تعزية ، فيشد بذلك أواصر المحبة ، ويثير في النفوس شعوراً بتبادل العواطف ، وإن التكلم مع المرءوس وتفهمه يخلق شعوراً ضمنياً بأن قضاياه الخاصة معروفة ومدروسة لتنفيذها ضمن حدود الإمكانات ، ودون الخروج عن خط المصلحة العامة . قال أبو عبد الله عليه السلام : « للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويتبعه إذا مات » « 5 » .
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 384 ح 7833 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 75 ص 140 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 199 - 200 باب تفريج كرب المؤمن ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 366 ب 27 ح 21777 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 247 ب 15 ح 44 .