ويدفع بان وصف الصحة لا يقابل ابتداءً بجزء من عين الثمن .
شرح
الشيء المردود في مقابل الكل أو الابعاض يلزم ان يكون من الثمن ، فليس فقد الوصف كفقد الكل أو البعض ، فمن يقيس الصفات على الكل وعلى الابعاض يكون قياسه مع الفارق .
( ويدفع بان ) ظاهر النبوي « كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه » ان الشيء التالف يفرض كأن لم يكن .
فإن كان التالف الكل انفسخ العقد تماما ، لأنه لم يكن بإزاء الثمن شيء .
وان كان التالف الجزء المستقل انفسخ بعض العقد ، ولذا يرجع بعض الثمن .
وان كان التالف الصفة أو الجزء غير المستقل ، كان بإزاء الثمن الشيء المعيب ، ولذا يختار المشترى بين الفسخ وبين الامضاء وبين الأرش .
فلا مجال لان يستشكل بان تلف الكل يوجب الفسخ ، وتلف الوصف يوجب الأرش ، فلا يمكن ان يشملهما معا قوله عليه السلام « فهو من مال بائعه » لأنه يستلزم استعمال اللفظ في معنيين .
فان الشارع قال « ان التالف من مال البائع » ولازم تلف الجزء المستقلّ وتلف الكل الانفساخ ، ولازم تلف الوصف أو الجزء غير المستقل أحد الأمور الثلاثة
فان ( وصف الصحة لا يقابل ابتداءً بجزء من عين الثمن ) حتى يكون فقده موجبا لرجوع بعض الثمن .