وليس للناس بدّ من معاشهم ، فلا تدع الطلب ، فقلت : انهم قوم ملاء ، ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة ؟ قال : بعهم ، قلت سنتين قال :
بعهم ، قلت ثلاث سنين ، قال : لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين .
وظاهر الخبرين : الارشاد ، لا التحريم ، فضلا عن الفساد .
شرح
( وليس للناس بدّ من معاشهم ) فلا بد ان يخرج الانسان لطلب رزقه ( فلا تدع الطلب ، فقلت : انهم ) اى المشترون في الجبل ( قوم ملاء ) اى أثرياء ، إذا اشتروا نسيئة يعطون الثمن في موعده ( ونحن نحتمل التأخير ) لقدرتنا فلا نحتاج إلى ثمن أمتعتنا مستعجلا ( ف ) هل ( نبايعهم بتأخير سنة ؟
قال ) عليه السلام ( بعهم ، قلت ) بتأخير ( سنتين قال : بعهم ، قلت ) بتأخير ( ثلاث سنين قال : لا يكون لك شيء ) من المال ( أكثر من ثلاث سنين ) لأنه إلى ثلاث سنين تتبدل الأوضاع ، ولا يأمن الانسان ان يحصّل على ماله هذا .
( و ) لكن ( ظاهر الخبرين : الارشاد ) إلى أن نسيئة ثلاث سنين في معرض التلف وذهاب الثمن .
والامر الارشادى ليس واجبا بل ولا مستحبا وانما هو حسب المرشد إليه - كما ذكروا في الأصول - ( لا التحريم ، فضلا عن الفساد ) .
وحيث إن مضمون الخبرين واحد والخبر الثاني فيه قرينة الارشاد ، نحمل الخبر الأول على ذلك أيضا هذا بالإضافة إلى تفرد الإسكافي بهذا القول فقد انعقد الاجماع قبله وبعده على الجواز ، وإلى السيرة القطعية