تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
لأصالة براءة ذمة البائع تضييع حق المشترى في أكثر المقامات ، واما لعموم ما دل على قبول قول العادل ، خرج منها ما كان من قبيل الشهادة كالقسم الأول ، دون ما كان من قبيل الفتوى كالثانى لكونه ناشئا عن حدس واجتهاد وتتبع الأشباه والانظار وقياسه عليها حتى أنه يحكم لأجل ذلك
شرح
تسعون ، فاجرينا اصالة البراءة عن العشرة الزائدة المشكوكة . فقوله : ( لأصالة براءة ذمة البائع ) علة لقوله : الاخذ بالأقل ( تضييع حق المشترى في أكثر المقامات ) . إذا للازم على اصالة البراءة اعطاء المشترى الأرش الأقل من الأرش الّذي عينه العادل الواحد . وانما قال في أكثر المقامات إذ ربما لا يلزم التضييع ، كما إذا قوم العادل الأرش بمائة ، وكان ذلك قدرا متيقنا وانما الشك في انه أزيد من المائة أو مائة فقط - مثلا - فإنه لا يلزم من اجراء أصل البراءة تضييع حق المشترى ( واما لعموم ما دل على قبول قول العادل ) مثل مفهوم آية النبأ ، ومنطوق آية الذكر وغيرهما ( خرج منها ) اى من هذه العمومات الدالة على قبول قول العادل الواحد ( ما كان من قبيل الشهادة كالقسم الأول ، دون ما كان من قبيل الفتوى ، كالثانى ) فان الفتوى رأى والمقوم الثاني يخبر عن رأيه وحدسه ( لكونه ناشئا عن حدس واجتهاد وتتبع ) المقوّم - عطف على حدس - ( الأشباه والانظار ، وقياسه ) عطف على حدس ، اى قياس المقام الّذي يقومه ( عليها ) اى على الأشباه والانظار ( حتى أنه ) اى المقوم ( يحكم لأجل ذلك ) الحدس والتتبع