لكن الظاهر أن المراد به جعل الله الزرع والبسر سنبلا وتمرا ، والغرض الاحتراز عن اشتراط فعل غير العاقد مما لا يكون تحت قدرته كافعال الله سبحانه ، لا عن اشتراط حدوث فعل محال من المشروط عليه ، لان الالزام
شرح
والفرق بين الصفة والجعل ، ان الصفة لا ينسبها العاقد إلى نفسه بخلاف الجعل ، ففي الأول لا يقول ، انا اجعل ، بل يقول هو يصير سنبلا وفي الثاني يقول : انا اجعل .
( لكن الظاهر أن المراد به ) اى بالجعل ( جعل الله الزرع والبسر ) وهو التمر قبل ان يحلو وينضج ( سنبلا وتمرا ) فشرط ان يجعل العاقد بنفسه الزرع سنبلا ، شرط غير عقلائي ، والكلام في الشروط التي يجريها العرف ، وان كانت غير مقدورة ، واقعا ( والغرض ) من شرطهم : كون الشرط داخلا تحت قدرة المكلف ( الاحتراز عن اشتراط فعل غير العاقد مما لا يكون تحت قدرته ) بان يشترط فعلا ليس هو فعل العاقد ، ولا يكون تحت قدرة العاقد ( كافعال الله سبحانه ) كاشتراط الحمل والسنبل ، فان الحمل ليس فعل العاقد ، ولا يكون تحت قدرته ، بخلاف ما إذا شرط سقى الحديقة مثلا ، فإنه فعل العاقد ، أو تحت قدرته بان يأمر عبده أو ولده بالسقي ( لا ) ان قصدهم بهذا الشرط « المقدورية » الاحتراز ( عن اشتراط حدوث فعل محال من المشروط عليه ) وان كان الفعل في نفسه ليس مستحيلا ، أو كان الفعل في نفسه أيضا مستحيلا .
وانما قلنا ليس قصدهم الاحتراز عن مثل هذا الشرط ( لان الالزام