تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وليس ترك الفحص عن الحكم الشرعي منافيا لمعذوريته كترك الفحص عن الغبن وعدمه .
شرح
فكما ان الجاهل بأصل الغبن لا يسقط خياره كذلك الجاهل بان له الخيار . ( و ) ان قلت : ان الجاهل بان له الخيار غير معذور ، لان الواجب معرفة احكام المعاملة ، فإذا لم يكن معذورا كان ضرر ترك الاخذ بالخيار متوجها إليه من نفسه ، بجهله ، لا من الشارع ، فلا يشمله دليل « لا ضرر » قلت : ( ليس ترك الفحص عن الحكم الشرعي ) وهو الحكم بان المغبون له الخيار ( منافيا لمعذوريته ) اى لكونه معذورا في ترك الاخذ بالخيار . ووجه عدم المنافاة اطلاق أدلة : لا ضرر ، الشاملة للجاهل بالحكم تصورا أو تقصيرا خصوصا وان : لا ضرر ، وضع للامتنان وعدم المعذورية مع الجهل خلاف الامتنان . فحال ترك الفحص عن أن له الخيار ( ك‍ ) حال ( ترك الفحص عن ) الموضوع اى وجود ( الغبن وعدمه ) . فكما ان الجاهل بالغبن معذور ، كذلك الجاهل بان له الخيار . ولا دليل على أن اللازم على كل انسان معامل معرفة تفاصيل احكام المعاملات ، بل الدليل دل على أن اللازم معرفة المقدار الّذي لا يقع معه في الحرام .