واطلاق كلمات الأصحاب في جواز شراء ما يراد طعمه ورائحته بالوصف محمول على ما إذا أريد الأوصاف التي لها دخل في الصحة لا الزائدة على الصحة التي يختلف بها القيمة ، بقرينة تعرضهم بعد هذا البيان جواز شراءها من دون اختبار ولا وصف ، بناء على اصالة الصحة .
شرح
( و ) ان قلت : أنتم قلتم بوجوب الاختبار بالنسبة إلى ما تختلف قيمته باختلاف الطعم والرائحة ، وهذا ينافي اطلاق الأصحاب جواز الوصف وعدم لزوم الاختبار .
قلت : ( اطلاق كلمات الأصحاب في جواز شراء ما يراد طعمه ورائحته بالوصف ) لا يراد به الاطلاق الشامل لما يختلف قيمته باختلاف الطعم والرائحة .
بل الاطلاق ( محمول على ما إذا أريد الأوصاف التي لها دخل في الصحة ) تلك الأوصاف التي لا يلزم الاختبار بالنسبة إليها بل يكفى فيها الوصف ( لا ) الأوصاف ( الزائدة على الصحة التي يختلف بها القيمة ) كطعم البرتقال في المثال السابق .
وانما نحمل اطلاق الأصحاب على ذلك ( بقرينة تعرضهم بعد هذا ) الاطلاق ( لبيان جواز شراءها من دون اختبار ولا وصف ، بناء على اصالة الصحة ) .
فالمراد بالأوصاف في اطلاقهم السابق ، الأوصاف التي لها مدخلية في الصحة ، لا مطلق الأوصاف .