وبالجملة : الفاسد شرعا الّذي تنزه عنه فعل المسلم ، هو التمليك الحقيقي المقصود الّذي لم يمضه الشارع ، فافهم ، هذا .
فإنه قد غفل عنه بعض في مسألة الاختلاف في تقديم بيع الراهن على رجوع المرتهن عن اذنه في البيع ، وتأخيره عنه .
حيث تمسك باصالة صحة الرجوع عن الاذن ، لان الرجوع لو وقع بعد بيع الراهن ، كان فاسد العدم مصادفته محلا يؤثر فيه .
شرح
( وبالجملة : الفاسد شرعا الّذي تنزه عنه فعل المسلم هو التمليك الحقيقي المقصود الّذي لم يمضه الشارع ) ولا تمليك حقيقي هنا بناء على كون المبيع معدوما حال البيع ( فافهم : هذا ) الشرط لجريان اصالة الصحة
( فإنه قد غفل عنه بعض ) الفقهاء ( في مسألة الاختلاف في تقديم بيع الراهن على رجوع المرتهن عن اذنه في البيع ) للعين المرهونة ( وتأخيره ) اى البيع ( عنه ) اى عن الاذن .
كما لو رهن زيد داره عند عمرو ، فأراد زيد بيع الدار قبل فكّها ، فاستأذن عمروا ، فاذن له عمرو ، وباعها زيد ، فاختلفا بعد ذلك في ان البيع هل حصل قبل ان يرجع عمرو عن اذنه حتى يكون البيع صحيحا أو حصل البيع بعد ان رجع عمرو عن اذنه حتى يكون البيع باطلا ؟
( حيث تمسك ) هذا البعض ( باصالة صحة الرجوع عن الاذن ) وثمرتها بطلان البيع ( لان الرجوع ) عن الاذن ( لو وقع بعد بيع الراهن ، كان ) الرجوع ( فاسدا ) لأنه لا اثر لهذا الرجوع ( لعدم مصادفته ) اى الرجوع ( محلا يؤثر فيه ) فان تأثير الرجوع انما هو قبل البيع .